الشيخ الأنصاري

مقدمة 35

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

( السفرة الثانية العراق ) : وبعد أن قضى ( شيخنا الأعظم ) سنتين في مسقط رأسه مشتغلا بالبحث والتدريس عاد إلى ( كربلاء ) للاستفادة من زعيم حوزتها العلمية ( الأستاذ شريف العلماء ) فدخل ( كربلاء ) بعد معاناة مشاق السفر ،

--> - ( محمد العجمي ) ومساندته ، ثم طلب ( السيد القزويني ) من الوالي سدانة ( الروضة المقدسة الحسينية ) للسيد ( محمد علي آل طعمة ) فوافق على ذلك ، ثم عين الوالي ( على أفندي ) حاكما على ( كربلاء ) وفرض على أهاليها بدفع 35000 قران من الفضة ضريبة سنويا ، ثم جعل ( سادن الروضة ) معاونا للحاكم في تمشية أموره وتسييرها ، ثم خلع الوالي على سادن ( الروضة المقدسة ) ب‍ : لقب ( چلبي ) . فكل هذا الشغب والاضطرابات مما دعت مهاجرة العلماء والفضلاء والأهالي من ( كربلاء ) . وكان ( شيخنا الأعظم ) من المهاجرين الذين خرجوا من كربلاء وذهبوا إلى كاظمين فلم يطل العهد به من المكث هناك حتى جاء بعض الزوار من أهالي مدينته لزيارة العتبات المقدسة ، حيث إن الشيعة تزور قبور أئمتهم الأطهار المعصومين في مناسبات زمنية فزاروا العتبات المقدسة عدى ( كربلاء ) ، للاغتشاشات والفتن الموجودة فيها من قبل ( داود باشا ) وبعد الزيارة تشرفوا لزيارة ( شيخنا الأنصاري ) فالتمسوا منه الرجوع إلى وطنه فاستجاب دعوتهم وذهب معهم ، وكان الشيخ معززا مكرما طيلة السفر إلى أن ورد مسقط رأسه . حل الشيخ في بلده ( دزفول ) وبقي ما يقرب من سنتين مشتغلا بالتدريس والتحقيق ، أداء رسالته الخالدة فادى ما كان واجبا عليه .